يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
427
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أما حيث يجب : فذلك النظر في المصنوعات ليتدبر أثر الحكمة فيها ، ليستدل على أن لها صانعا حيا ، قادرا عالما ، وكذلك يجب النظر ليستدل على مكان الماء ليتوضأ به ، والاهتداء لطريق الحج ، وإرشاد الضال ونحو ذلك . وأما حيث يحظر : فذلك النظر إلى العورات ، والصور الحسنة من محرم أو أجنبي لقضاء الشهوة ، وقد أفرد لذلك أبواب ذكرت فيها النواهي إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [ الإسراء : 36 ] وقوله تعالى : يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ [ غافر : 19 ] . وروى الحاكم - رحمه اللّه - في السفينة أخبارا منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « النظر إلى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس ، فمن تركه أذاقه اللّه طعم عبادته » . وقال داود عليه السّلام : امش خلف الأسد والأسود ولا تمش خلف المرأة . وقيل ليحيى بن زكرياء عليه السّلام ما بدء الزنى ؟ قال : التمني ، والنظرة . وقال عيسى عليه السّلام : لا يزني فرجك ما غضضت بصرك . وقال عيسى عليه السّلام : إياكم والنظرة ، فإنها تزرع في القلب الشهوة ، وقال نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العينان تزنيان » . وقال عليه السّلام : « زنى العين النظر » ومن المحرم نظر الغير بعين الاستحقار . وأما المكروه : فقد ذكرت صور وهي نظر الزوج باطن فرج امرأته ، ونظر سرة غيره ذكره « 1 » لخشية نظر العورة ، ونظر فرج نفسه وما يخرج
--> ( 1 ) بياض في الأصل كلمة ص 232 .